محمد بن جرير الطبري
110
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقد ذكرنا ذلك فيما مضى قبل . وقوله : لمن المرسلين يقول جل ثناؤه : لمرسل من المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون ؟ يقول حني قال لقومه في بني إسرائيل : ألا تتقون الله أيها القوم ، فتخافونه ، وتحذرون عقوبته على عبادتكم ربا غير الله ، وإلها سواه وتذرون أحسن الخالقين يقول : وتدعون عبادة أحسن من قيل له خالق . وقد اختلف في معنى بعل ، فقال بعضهم : معناه : أتدعون ربا ؟ وقالوا : هي لغة لأهل اليمن معروفة فيهم . ذكر من قال ذلك : 22681 حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا حرمي بن عمارة ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني عمارة ، عن عكرمة ، في قوله : أتدعون بعلا قال : إلها . 22682 حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا عمارة ، عن عكرمة ، في قوله : أتدعون بعلا يقول : أتدعون ربا ، وهي لغة أهل اليمن ، تقول : من بعل هذا الثور : أي من ربه ؟ . 22683 حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ومحمد بن عمرو ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : أتدعون بعلا ؟ قال : ربا . 22684 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أتدعون بعلا قال : هذه لغة باليمانية : أتدعون ربا دون الله . 22685 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : أتدعون بعلا قال : ربا . 22686 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، قال : كنت عند ابن عباس فسألوه عن هذه الآية : أتدعون بعلا قال : فسكت ابن عباس ، فقال رجل : أنا بعلها ، فقال ابن عباس : كفاني هذا الجواب . وقال آخرون : هو صنم كان لهم يقال له بعل ، وبه سميت بعلبك . ذكر من قال ذلك : 22687 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أتدعون بعلا يعني : صنما كان لهم يسمى بعلا . 22688 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :